تقرير خطير نشره المركز الصحفي الكاثوليكي الدولي يتحدث عن الاستغلال الجنسي للراهبات داخل الكنائس والاديرة يعتمد التقرير على خمسة تقارير لأعضاء كبار في أخويات الراهبات النسائية وقسيس تعود جميعا إلى عام 1994. قال الالمركز الصحفي الكاثوليكي الدولي إن التقارير قد جرت مناقشتها على أعلى المستويات في الفاتيكان.وقام المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير بترجمة التقرير ونشره.
تؤكد العديد من التقارير التي كتبها أعضاء كبار في الجمعيات النسوية الدينية وقسيس أمريكي أن الانتهاك الجنسي الذي تتعرض له الراهبات على يد القساوسة، بما في ذلك الاغتصاب، بات مشكلة حرجة خاصة في إفريقيا وأجزاء من دول العالم النامي.
يؤكد التقرير الذي ترجمه موقع المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير أن بعض رجال الدين الكاثوليك قد استغلوا سلطاتهم المالية والروحية للحصول على امتيازات جنسية من الراهبات اللاتي اعتادت الكثيرات منهن في الدول النامية على الخضوع للرجال. تقول التقارير التي حصل عليها المركز الصحافي الكاثوليكي الدولي(NCR) –وتتضمن أحداثا وقع بعضها منذ وقت قريب، وبعضها كان متداولا خلال السبع سنوات المنصرمة على أقل تقدير- إن القساوسة من وقت لآخر يطلبون الحصول على المتعة الجنسية في مقابل بعض الامتيازات مثل إصدار إذن أو شهادة للعمل في إبرشية معينة. تشير التقرير، وهي خمسة تقارير في المجمل، إلى أنه في إفريقيا على وجه الخصوص، تلك القارة التي صارت نهبا للأمراض الجنسية مثل الإيدز، ينظر إلى الراهبات الشابات باعتبارهن أهدافا آمنة للنشاط الجنسي. في حالات قليلة مفرطة، وفقا لما جاء في الوثائق، حبلت الراهبات من الآباء القساوسة ثم بعد ذلك أجبرنهن على أن يقوموا بعمليات إجهاض.
في بعض الحالات، وفقا لواحد من التقارير، قد ترضخ الراهبات عن طيب نفس، سواء أكان ذلك لسذاجتهن أو لتكيفهن اجتماعيا على طاعة الشخصيات صاحبة السلطة، للرغبات الجنسية.
ومع أن هذه المشكلة لم تنشر على الملأ، فقد نوقشت هذه التقارير في مجالس رجال الدين من النساء والرجال وفي الفاتيكان.
ففي نوفمبر 1998، قامت إرساليات سيدتنا عذراء إفريقيا، يمثلها السينيور ماري ماكدونالد(Marie McDonald) وهو نفسه واضع التقرير، بتقديم ورقة للنقاش من أربعة صفحات حملت عنوان«مشكلة الاعتداء الجنسي بين الإكليروس في إفريقيا وروما» إلى مجلس الستة عشر وهي مجموعة يلتقي أعضاؤها ثلاث مرات سنويا. يتألف هذا المجلس من مندوبين عن ثلاثة مجالس: اتحاد الرؤساء العموميين للأبرشيات، وهي منظمة تضم المجتمعات الدينية الذكورية ومقرها روما، الاتحادا الدولي لرئيسات الأبرشيات العموميات، وهي مجموعة مشابهة ولكنها تمثل النساء، ومجمع مؤسسات الحياة المقدسة وجمعيات الحياة الرسولية، وهو المكتب التابع للفايتكان يشرف على الحياة الدينية.
في شهر سبتمبر المنصرم، أثار القضية الراهب البنيديكتي السنيور «إستير فانجمان»، وهو مستشار نفسي ورئيس اتحاد القديس سكولاستيكا، التي هي منظمة تتألف من اثنين وعشرين ديرا داخل الولايات المتحدة واثنين في المكسيك، في خطاب ألقاه في مؤتمر عقد في روما حضره مائتين وخمسين رئيس دير بنيديكتي.
قبل ذلك بخمس سنوات، وتحديدا في 18 فبراير 1995، قامت الطبيبة «ماورا دونوهيو» مسئولة إرسالية العذراء الطبية بإطلاع الكاردينال «إدواردو مارتينيز» مدير المجمع الفاتيكاني لشئون الحيا الدينية، ومعه أفراد طاقمه، على المشكلة.
«ماورا دونوهيو» هي المسئولة عن التقرير الصادر في عام 1994 والذي يشكل واحدا من أكثر الروايات شمولا. في وقت كتابة التقرير، كانت قد قضت سنوات كمنسقة للهيئة الكاثوليكية للتنمية فيما وراء البحار المعنية بشئون مرض نقص المناع المكتسب(الإيدز).
على الرغم من أن الإحصائيات المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الراهبات غير متوفرة، فإن غالبية الزعماء الدينيين الذين التقتهم «إن سي آر» يقولون إن معدل تكرار إفادات التعرض للاعتداء الجنسي وكثافتها يشيران إلى مشكلة تحتاج معالجة.
قال الأب البنيديكتي «نوكتار فولف»، وهو رئيس دير برتبة كبير أساقفة تابع لأخوية الرهبان البنديكتيين، لـ«إن سي آر»:« لا أعتقد أن هذه هي مجرد حالات استثنائية.» ويضيف:«أعتقد أن الاعتداءات المذكورة ما تزال متواصلة. بأي معدل تحدث، وما هي الأرقام تحديدا، هذا ما لا سبيل أمامي لمعرفت
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ